عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
212
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
تظهره القوى وتخفيه العجز ولكنّ الأمر كله للّه فإذا تقرر ذلك ظهر لك عدوّ يرى دمار من عاداه بأيّ حال اتّفق فمن علماء زماننا من قال إنّ الجنّ إذا طالت عليهم الطاعة للطالب وكان محفوظا منهم بورد من الأوراد انقلبت تلك العداوة محبّة . وهذا غلط بيّن لو كان الطالب عالما بأسرار الحروف انفعل ذلك له بما بينّاه في لوائح الأنوار ولتعلم أنّ الثقة بكل آفة عجز والحزم أولى من الإهمال فالطريق في حفظ نفسك من هذه الطائفة التي لا يراهم إلا القليل من علماء هذا الفنّ وما يذكره هذا الطالب في صباحه ومسائه ويكتبه ويعلّقه عليه والذكر أولى فمن ذلك آية الكرسيّ 3 مرّات وآمن الرسول إلى تمام السّورة وسورة الإخلاص ثلاث مرّات والمعوّذتين عقيب الصّبح والمغرب . ومن ذلك ما أملانيه الشيخ الإمام العارف باللّه قطب الوجود سيّدي هلال التونسي نفعنا اللّه ببركة علومه وهو بسم اللّه الرحمن الرّحيم بسم اللّه القويّ المتين ذي الحول والقوّة المتكبّر القهار الشّديد ذي البطش النافع الواقي معزّ عبده بأسمائه وصفاته ومذلّ من عاداه بجبروتيّته وكبريائه فهو اللّه الذي لا يدرك بوهم ولا يخيّل في عقل ولا يتمثّل في نفس ولا يتصور في ذهن له العزّة الشّامخة والكنف الحافظ والحصن المانع والستر الحصين والحرز المنيع من جميع خلقه ومن الإنس والجنّ والوحش والهوامّ بألف لا حول ولا قوّة إلا باللّه العليّ العظيم بشمخ إلها ربّا أوّلا يلخ اهيا يقدمون يا طونح اميرانخ ثبولا اروش اهيا اهياه قدّوس صمد ليس كمثله شيء وهو السميع البصير . وذكر الشيخ رحمه اللّه أنّ هذا الذكر الشريف وقاية من كلّ مكروه وحمى من كلّ مؤذ وعصمة من كلّ فتنة وهلكة وهو من الأذكار التي يعلّمها الخضر لأولياء اللّه تعالى بإذن اللّه فأوردته بهذه الرسالة بما بعد من العلوم للاحتياج إليه . ثم قال بعد ذلك فإنّه إذا تحصّن الطالب بذكر من هذين الذكرين فإنّه يأمن من كلّ روحانيّ وشيطان وسلطان وغيره من المخلوقات . ومن كتب هذا الذكر على جلد أسود وحمله معه لم يلق مكروها أبدا ولا يراه أحد إلا أحبّه وهابه من جميع مخلوقات اللّه عزّ وجلّ فليدع بعد ذلك من شاء من الملوك والخدّام واعلم أنّ الخدّام تكره الطالب الذي يدعوهم في الأماكن الخبيثة فإنّ منصبهم عال ومقامهم رفيع وكذلك الذي يطيل مكثهم وسؤالهم لأجل التشاغل به عن